اتصل بناالأسرة المسلمةصوتياتخطب منبريةنافذة على الواقعوهران و ضواحيهاالتعريف بالموقعالصفحة الرئيسة

 

          فتاوى المرأة  

سير الصالحات

رد شبهات حول المرأة

نصائح و توجيهات 

 

حول حبوب منع الحمل

للدكتورة فلك أديب الجعفري

[نشر في مجلة"حضارة الإسلام"-دمشق, السنة(18), العدد(5), رجب1397هـ-تموز1977م, (ص:91-93)]

  إدارة الموقع


                                       

   بسم الله الرحمنٰ الرحيم

 

سؤال: ما هي أضرار حبوب منع الحمل؟.

 الجواب: قبل أن نتعرض لوصف أضرار حبوب منع الحمل ندخل إلى التعريف بحبوب منع الحمل.

 حبوب منع الحمل مركبات هرمونية أوستروجينية بروجستروجينية, بعضها مستخلص طبيعيا, وبعضها مركب صنعيا, وأغلب الحبوب الموجودة في الأسواق حاليا من النوع الأخير. وتختلف مقاديرها بين العالية والمنخفضة, وهي تقوم مقام المفرزات الهورمونية المبيضية.

 هذه الهورمونات المركبة سواء أكانت خفيفة العيار أم متوسطة أم شديدة يمكنها أن تنهى المركز الدماغي(الغدة النخامية) ومنه نهي المبيض عن الإباضة- فيستريح, ويحمل العقم الموقت.

 إن تأثير المبيض والرحم عند المرأة, من الرسل النخامية

في الحالة الطبيعية يختلف بين امرأة وأخرى, فلا البنت تشبه أمها من حيث الاستجابة لهذه الرسل, وحصول الإباضة, ولا هي تشبه أختها أو خالتها أو جدتها أو جارتها, وحتى في المرأة الواحدة تختلف بين مرحلة وأخرى من عمرها, وبين ولادة وأخرى, وبين طمث وآخر.

 وعندما وضعت حبوب منع الحمل بين الأيدي, وجدت السيدات الفرصة المواتية, فهجمن هجوم(العديم الذي وقع على سل التين كما يقولون), ودون تبصر ذهبن إلى الصيدلي ليشترين الحبوب, والصيدلي يبيعهن لأنه أصبح تاجرا, ودون تبصر تصف المرأة لابنتها أو جارتها أو أختها أو أمها الدواء الذي أخذته ودون تبصر أيضا تأخذ الأم أو الابنة أو الأخت أو الجارة الحبوب وتبتلعها.

 وهنا نرى أن أكثر السيدات قد أصبن باضطرابات طمثية لأن هذا المركب الذي اشترينه لا يلائم حالتهن وحالة التأثر المركزي أو الاستجابة الرحمية التي هي نهاية المطاف لهذا التأثير, فضلا عن نوعية المركب وكميته سواء بالارتفاع أو بالانخفاض.

 لذا طلبت سابق(في بحث سابق وعلى صفحات هذه المجلة) من السيدات مراجعة أطباءهن المختصين لوصف المانع الملائم في حالات الضرورة.

 والغريب الملاحظ أن في البلاد المتقدمة علميا والتي على اتصال مباشر بهذه المركبات وتصنيعها, قد جعلت في كل مناطق المدينة مستشفى للولادة ومن ضمن العيادات عيادة خاصة بالعقم والتعقيم للإشراف على سير تطبيق هذه الحبوب أو أي مانع آخر.

 فمن كانت تريد مانعا للحمل كانت تلجأ للمستشفى التابع للمنطقة لتفحص فحصا دقيقا ثم ينتقى المانع الملائم. وما نراه عندنا يدعو إلى العجب؟

 الموانع توضع بين الأيدي للكبار والصغار, والطبيب يكتب, والصيدلي يبيع, والمرأة تدفع الثمن من جيبها وصحتها, فكثيرا منهن أصبن بالدوار والغثيان والإقياء والآلام الرأسية الشديدة, وأعراض تشبه الحوام, عدا عن ازدياد الوزن, وفرط السمنة وكثيرا منهن أصبن بالأنزفة الرحمية ومنهن من أصبن بانقطاع الطمث الموقت أو خفة دم الطمث, عدا حالات ضيق النفس وسرعة التأثر العصبي التي قد تؤدي أحيانا إلى الجنون الموقت.

 وقد تؤدي إلى الإصابة بالخثرة الدموية عند المصابات بالأمراض القلبية والكبدية والوعائية, وعند المصابات بارتفاع الضغط والأمراض الكلوية, لأن كل هذه الأجهزة تشترك بعضها مع بعض في تحليل, وتمثيل هذه الهورمونات وهضمها وتوصيلها إلى المراكز وترسيبها أو إفراغها.

 كل هذا ينشأ عن عدم استعمال الحبوب في أماكنها.

 ونحن لا نقول لك يا سيدتي استعملي الحبوب أو لا تستعمليها, ولكن نقول لك لا تستعمليها وقت الحاجة دون استشارة الطبيب المختص فهو الذي يعلم ما يلائمك وليس الصيدلي ولا أنت ولا أمك أو أختك أو جارتك.

 وأنا لا ألومك ولكن ألوم التوجيه الخاطئ في الدعايات للحبوب وعدم اهتمام الأطباء بهذا التوجيه.

 فإلى الأخوات المسلمات ونحن أمام هذه الفوضى الضاربة, الرجاء أن يرتفعن إلى مستوى إسلامهن في تقدير الضرورة والحاجة لاستعمال حبوب منع الحمل وإلى المستوى العلمي والتنظيمي فأنت يا أخت لا تستطيعين تنظيم الدورة أنت بنفسك, وأنت بحاجة إلى الطبيب المختص ليقدم لك ما يلائمك أنت, لا ما يلائم جارتك فلا تصفي دواءك لجارتك ولا لابنتك ولا لأختك, فأنت غيرها وغير الأخرى والأخرى.

 وإذا لم تلائمك الحبوب, عندها يكون الطبيب على علم بما أخذت فيستطيع أن ينقلك إلى مانع آخر, وطرق أخرى علمية ومدروسة أنت لا تعلمينها ولا جارتك ولكن الطبيب المختص يعلمها, فراجعيه بدلاً من أن تعيشي في فوضى لا نهاية لها.

 وإلى الإخوان الأطباء الداخليين, الرجاء توجيه السيدات إلى الأطباء المختصين فهم أرحم بهن وأرأف بحالهن. والله الموفق والهادي لما فيه الخير والسلام.

 

منبر وهران:  ملاحظة: ما ورد في المقال من لفظة"الطبيب"!؛ يُستبدلُ لفظة"الطبيبة" بهِ, ولئن كان في زمنٍ مضى! انفراد الرجال(الأطباء) بالتخصُّص!, فقد زالت هذه العقبة الآن-إلى حدٍّ ما!- بوجود"الطبيبات المختصَّات", فعلى المرأة المسلمة أن تتوجَّه إليهنَّ, مع وجودهنَّ, لا إلى الرجال!

 


إتصل بنا المرأة المسلمةصوتياتخطب منبريةنافذة على الواقع  وهران وضواحيهاالتعريف بالموقعالصفحة الرئيسة 


يسمح من الاستفادة من محتوى الموقع لأغراض علمية ودعوية ، على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع
www.Minbarwahran.net