|
|
||||||||
|
|
||||||||
|
|
|
|||||||
|
أختـاه ... وقفـة
كتبه
أبو إبراهيم |
||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم من محاسن هذه الشريعة الغراء، تقريرها لمبادئ حكيمة سمحاء،تضبط شؤون كل من الذكر و الأنثى على السواء،و إنّ الله سبحانه و هو الخالق للجنسين جميعا لم يهمل بيان ما ينبغي أن تكون عليه شؤون الطرفين في الدين و الدنيا بما يتناسب فطريا مع الخلقة التي أنشأ الجميع عليها،فإنّ الذي أنشأ الطينة و صوّرها هو الذي أنزل الشرعة و قررها " ألا له الخلق و الأمر فتبارك الله أحسن الخالقين". و المرء حين يجد ربّه سبحانه يبارك ذاته العلية،و يصف نفسه جلّ شأنه بأنه "أحسن الخالقين" فليس أمامه إلا أن يجول بنظره و يسرح بفكره،متلمّحاً جوانب "الأحسنية" هذه و مظاهرها ليزداد يقينه بحكمة الله المطلقة في تدبير شؤون بريته. لقد مضى زمن كان يوم الرجل يكون أسود؛إذا بشر بالأنثى، ثمّ جاء زمن صار فيه من يربي الأنثى ويرعاها فله الجنة،ثم مضى زمن كانت تختصر فيه حياتها من و في يوم مولدها، ثم جاء زمن صارفيه الرجل يذبح لها الشاة فرحاً بقدومها،ثمّ مضى زمن كان حراماً عليها أن ترى نورا أو تقرر مصيرا، ثم صرنا إلى زمن أضحت فيه لا تنكح بغير رضاها و لا يحل لوليها أذاها. تالله إن الذي ينعت الإسلام بالسوء، لأنه هضم الأنثى حقها و سلبها مجدها؛ هو أول الهاضمين لذاك الحق و السالبين ذيّاك المجد، و من يريد من المرأة أن تعيش كما يعيش الرجل، فإنما يريد لها أن تشاركه شقاء العيش و تقاسمه عنت الحياة بعد أن رفع الله عنها هذه الكلفة و علقها بآدم وحده، صيانة لها وقياما بحق ضعفها "و لا يخرجنّكما الشيطان منها فتشقى" أخيّة؛ فاعرفي لله قدره،واحفظي له ـ في نفسك ـ شكره، و قولي لأشباه الناصحين:دعوني و ربّي.
|
||||||||
|
|
||||||||
|
يسمح من الاستفادة من محتوى
الموقع لأغراض علمية ودعوية ،
على أن تكون الإشارة عند الاقتباس
إلى الموقع
|
||||||||