إتصل بناالأسرة المسلمةصوتياتخطب منبريةنافذة على الواقعوهران و ضواحيهاالتعريف بالموقعالصفحة الرئيسة 

 

     القرآن و علومه  
الحديث و علومه
العقيدة        
المنهاج       
الفقه و أصوله    
تزكية النفوس    
التاريخ والسير  
  اللغة و الأدب  
 أفكار هدامة   
متفرقات     

من مقالات الإمام ابن باديس ( رحمه الله )

مناظرة بين سلفي ومعتزلي في مجلس الواثق


اعتنى بها وعلق عليها لخضر أبو عبد المهيمن.

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

أما بعد:

مقدمة بين يدي مقالة الشيخ:

فإنّ الرجوع إلى  فهم السلف الصالح للكتاب والسنة، أصلٌ أصيل يُرد إليه نزاع المتنازعين، واختلاف المختلفين، وهذا ما قرره  الإمام مجدد القرن الماضي في بلدنا الحبيبة الجزائر الغراء، المصلح البارع، عبد الحميد ابن باديس رحمه الله تعالى في مقالته هذه، التي نقل فيها هذه المناظرة عن الإمام المالكي أبي إسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى، وقَدَّم لها بمقدمة نفيسة، يُبَيِّن فيها أن سبب انحراف الفرق الأخرى هو عدم الرجوع إلى هذا الأصل العظيم.

أخي القارئ الكريم: وأنا بدوري أردت أن أقدم بمقدمة دعت إليها الحاجة، كما دعت الإمام ابن باديس رحمه الله، فذكر سلفه ممن جرى له كما جرى عليه من الظلم والاتهامات الباطلة، والافتراءات العاطلة، فأهل الباطل يتشابهون، ومن بعضهم البعض الباطلَ يستمدون.

فـ[الصراع بين الحق والباطل قديم، كان منذ خلق الله البشر وجعل للأهواء حظاً من السلطان على أنفسهم، ومن فروع هذا الصراع، الصراع بين الإسلام والكفر][1]، والسنة والبدعة، وهو باقٍ إلى قيام الساعة، ومانراه اليوم من تكالب أهل الأهواء على السنة وأهلها، والعمل على إسكات صوتها، ونشر البدع والضلالات والترويج لها، ومع ذلك فالسنة هي العالية، وأهلها في ازدياد.

فنرى ونسمع من يسود الجرائد، ويقول "هذه السلفية التي يريد القوم أن نترك إسلامنا لأجلها"، وهو يؤكد بهذا القول أنه ليس بسلفي بل لايعرف معنى السلفية، ويُريد أن يُظهر للناس أن الانتساب لها جديد ومبتدع ، جاء من المشرق، أو من عند الحنابلة-الحشوية كما يحلوا له تسميتهم- لجهله، وبعده عن العلم، فلو رجع إلى كتاب "لسان العرب"، وإن عجز فـ"لسان اللسان"، حيث قال ابن منظور رحمه الله تعالى:( والسلَفُ أَيضاً من تقدَّمَك من آبائك وذوي قَرابَتِك الذين هم فوقَك في السنِّ والفَضْل، وقيل سَلَفُ الإنسان مَن تقدَّمه بالموت من آبائه وذوي قَرابته ولهذا سمي الصدْر الأَول من التابعين السلَف الصالح)[2].

قال قاضي قسنطينة (ت: 822ﻫ (العباس القلشاني المالكي رحمه الله تعالى في شرح الرسالة:  (السلف الصالح وهو الصدر الأول الراسخون في العلم المهتدون بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، الحافظون لسنته اختارهم الله لصحبة نبيه، وانتخبهم لإقامة دينه، ورضيهم أئمة الأمة، وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده، وأفرغوا في نصح الأمة ونفعهم، وبذلوا في مرضات الله أنفسهم)[3]

فقد يقول نحن ننكر لفظة السلفية فهي المحدثة !!!!! وليست كلمة السلف.

فالجواب لعلك لا تعرف شيئاً عن ياء النسبة، فكل من انتسب إلى السلف الصالح وهم الصحابة ومن تبعهم ، فيقال له سلفي، ألم تقرأ كلام الإمام أبي المظفر السمعاني رحمه الله(ت 562ﻫ):" السلفي: بفتح السين واللام، وفي آخرها الفاء. هذه النسبة إلى السلف وانتحال مذهبهم"[4]  قال ابن الأثير رحمه الله: "وقد تسمى بها جماعة"

وكلام الإمام الذهبي في السير عند نقله لكلمة الإمام الدارقطني رحمه الله:" ما شيء أبغض إليَّ من علم الكلام " قال:( لم يدخل الرجلُ أبدًا في علم الكلام ولا الجدال، ولا خاض في ذلك، بل كان سلفيًا"[5]

وقال بعد ما ذكر ما نُسِب إليه الحافظ الفسوي من سب عثمان رضي الله عنه: "قلت: هذه حكاية منقطعة، فالله أعلم، وما علمت يعقوب الفسوي إلا سلفيا، وقد صنف كتابا صغيرا في السنة."[6]

وقال عن الوزير ابن هبيرة رحمه الله: "وسمع الحديث، وتلا بالسبع، وشارك في علوم الإسلام، ومهر في اللغة، وكان يعرف المذهب والعربية والعروض، سلفيا أثريا"[7]

وقال رحمه الله تعالى: "فالذي يحتاج إليه الحافظ أن يكون تقيا ذكيا، نحويا لغويا، زكيا حييا، سلفيا"[8]

وقال أ. محمد الصالح رمضان الجزائري رحمه الله تعالى في رسالته "أقطاب السلفية في الجزائر"[9]: "السلفية هي الرجوع بالإسلام إلى ما كان عليه السلف الصالح في القرون الثلاثة الأولى"

وقد كان بعض علماء الجزائر كابن باديس [يكفيك عنوان المقالة][10] والإبراهيمي[11] والعقبي[12] وأبي يعلى الزواوي[13] والميلي[14] وأحمد حماني[15]، ينتسبون إلى السلفية، وينسبون إليها من التزم بمنهج السلف.[أم هم حشوية مجسمة كذلك؟؟؟؟؟].

أخي القارئ أظنك متشوقًا لقراءة هذه المقالة، فعذرا على الإطالة، فقد قدمت عذري بأنه دعت الحاجة لذلك، بعد ما صار الرويبضة يتكلم في أمر العامة، وإلى الله المشتكى.

فهاهي مناظرة بين السلفية والاعتزال[16]  كما ينقلها لنا، الإمام عبد الحميد ابن باديس رحمه الله تعالى[17].

مقالة الإمام:

قال رحمه الله تعالى:( إن اختلاف الأفكار والطباع، مع اختلاط الأمم في الزمن الطويل-أدى الفرق الإسلامية إلى الكثير من الاختلاف. وكان من بين ذلك-لا محالة- بدع[18] دينية في الاعتقادات والأعمال وكل ذي بدعة-لابد-معتقد فيها صوابا[19]. ولا يقف بالجميع عند حد واحد، إلا دليل واحد، وهو التزام الصحيح الصريح مما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله سلم، وكان عليه أصحابه. فكل قول يراد به إثبات معنى ديني لم نجده من كلام أهل ذلك العصر نكون في سعة من رده وطرحه وإماتته وإعدامه، كما وسعهم عدمه. ولا وسع الله على من لم يسعه ما وسعهم. وكذلك كل فعل ديني لم نجده عندهم وكذلك كل عقيدة[20]. فلا نقول في ديننا إلا ما قالوا، ولا نعتقد فيه إلا ما اعتقدوا ولا نعمل فيه إلا ما عملوا، ونسكت عما سكتوا. فهم –كما قال الشافعي في رسالته البغدادية-:"أدوا إلينا سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاهدوه والوحي ينزل عليه فعلموا ما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عامًا وخاصًا وعزمًا وإرشادًا، وعرفوا من سننه ما عرفنا وجهلنا وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل، وأمر استدرك به علم واستنبط به ، وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من رأينا عند أنفسنا".[21]

ونرى كل فتنة بين الفرق الإسلامية ناشئة عن مخالفة هذا الأصل[22] ، ومنها فتنة القول بخلق القرآن[23]التي نقلنا في المناظرة عليها القصة التالية عن كتاب(الاعتصام) للإمام الشاطبي[24] وقد كان الفلج[25] فيها لمن التزم هذا الأصل على من خالفه.

ذكر أبو إسحاق الشاطبي[26] :أن هذه القصة حكاها المسعودي[27]، وحكاها الآجري-في كتاب الشريعة-بأبسط[28] مما ذكره المسعودي. ونقلها هو عن المسعودي-قال- مع إصلاح بعض الألفاظ .

قال: «ذكر صالح بن علي الهاشمي قال: حضرت يوماً من الأيام جُلُوسَ المهتدي للمظالم، فرأيت من -سهولة الوصول إليه، ونفوذ الكُتب عنه إلى النواحي فيما يُتَظَلََّم به إليه- ما استحسنته، فأقبلت أرْمُقُهُ ببصري إذا نظر في القِصَصِ، فإذا رفع طرفه إليَّ؛ أطرقْتُ، فكأنه عَلم ما في نفسي، فقال لي: يا صالحُ، أحْسَبُ أن في نفسك شيئاً تحب أن تذكره،قال: فقلت: نعم يا أمير المؤمنين، فأمَسك، فلما فرغ من جلوسه، أمرني أن لا أبرح، ونهض، فجلَسْت جلوساً طوَيلاً، فقمت إليه وهو على حصير الصلاة، فقال لي: يا صالح، أتحدثني بما في نفسك أم أحدثك به؟ فقلتُ: بل هو من أمير المؤمنين أحسن. فقال: كأني بك وقد استحسنت ما رأيت من مجلسنا؟ فقْلتَ: أيُّ خليفة خليفتنا إن لم يكن يقول بقول أبيه من القول بخلق القرآن! فقلتُ: نعم.

فقال: قد كنتُ على ذلك برهة من الدهر، حتى أُقْدِم على الواثق شيخٌ[29] من أهل الفقه والحديث[30] من أذَنَة[31] من الثغر الشامي مقيَّد طُوَال، حسن الشيبة، فسلَّم غير هائب، ودعا فأوجز، فرأيت الحياء منه في حماليق عيني الواثق والرحمة له.

 فقال(الواثق): يا شيخ أجبْ أبا عبد اللّه أحمد بن أبي دؤاد[32] عمَّا يسألك عنه. فقال: يا أمير المؤمنين، أحمد يَصْغُر ويَضْعُف ويقِلّ عند المناظرة.

 فرأيت الواثق وقد صار مكان الرحمة عليه والرقة له غضباً، فقال: أبو عبد اللّه يصغرُ ويضعفُ ويقِلُ عند مناظرتك؟! فقال[33]: هَوٍّن عليك يا أمير المؤمنين، أتأذن في كلامه؟ فقال له الواثق: قد أذنت لك.

 فأقبل الشيخ على أحمد، فقال: يا أحمد إلامَ[34] دَعَوتَ الناس؟ فقال أحمد إلى القول بخلق القرآن. قال له الشيخ: مَقَالَتك هذه التي دَعَوْتَ الناس إليها من القول بخلق القرآن، أداخِلةٌ في الدين فلا يكون الدين تاماً إلا بالقول بها؟ قال: نعم. قال الشيخ: فرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم دعا الناسَ إليها أم تركهم؟ قال: تركهم. قال له: فعلمها أو لم يَعْلَمْهَا؟ قال: عَلِمها. قال: فلم دعوت الناس إلى ما لم يَدْعُهُم إليه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وتَرَكَهم منه؟ فأمسك، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين، هذه واحدة.

 ثم قال له: أخبرني يا أحمد، قال اللّه-تعالى- في كتابه العزيز: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [المائدة/3]،فقلتَ أنتَ: إن الدِّين لا يكون تاماَ إلا بمقالتكَ بخلق القرآن، فاللهّ -عز وجل- أصدَقُ في تمامه وكماله أم أنتَ في نقصانك؟ فأمسك، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين وهذه ثانية.

 ثم قال بعد ساعة: أخبرني يا أحمد قال الله عزّ وجلّ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَاتهُ[المائدة/67] فمقالتُك هذه التي دعوت الناسَ إليها فيما بَلّغه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأمة أم لا؟ فأمسك، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين، وهذه ثالثة.

 ثم قال له بعد ساعة: أخبرني يا أحمد لما عَلِم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مقالتك هذه التي دعوت الناس إليها؛ أتَّسَع له أن أمْسَكَ عنهم أم لا؟ قال أحمد: بل اتَّسَع له ذلك. فقال الشيخ: وكذلك لأبي بكر؟ وكذلك لعمرَ؟ وكذلك لعثمانَ؟ وكذلك لعلىٍ؟ رحمة اللهّ عليهم قال: نعم.

 فصرف(الشيخ) وجهه إلى الواثق وقال: يا أمير المؤمنين، إذا لم يتَّسع لنا ما اتَّسع لرسول اللهّ صلى الله عليه وآله وسلم ولأصحابه، فلا وَسَّع الله علينا.

 فقال الواثق: نعم؛ لا وَسَّعَ اللهّ علينا إذا لم يتَّسع لنا ما اتَّسع لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ولأصحابه فلا وسع الله علينا.

 ثم قال الواثق: اقطعوا قيودَه، فلمَّا فُكَّت، جاذب[35] عليها. فقال الواثق: دَعُوه. ثم قال: يا شيخ: لم جَاذَبْتَ عليها؟ قال: لأني عقدتُ في نيَّتي أن أُجاذب عليها، فإذا أخذتها، أوصيت أن تجعل بين يدي[36] وكفني حتى أقول: يا ربي، سَلْ عبدك: لم قَيَّدنِي ظُلماً وارتاع[37] بي أهلي؟ فبكى الواثق، وبكى الشيخ وكلُّ من حضر.

 ثم قال له الواثق: يا شيخ، اجعلني في حِلٍّ. فقال: يا أمير المؤمنين، ما خرجتُ من منزلي حتى جعلتُك في حلٍّ، إعظاماً لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم ولقرابتك منه.

 فتهلّلَ وجهُ الواثق، وسُرَّ، ثم قال له: أقم عندي آنس بك. فقال له: مكاني في ذلك الثغر أنفع، وأنا شيخ كبير، ولي حاجة. قال: سَلْ ما بدا لك، قال: يأذن أمير المؤمنيِن لي في الرُّجوع إلى الموضع الذي أخرجَنِي منه هذا الظالم[38] قال: قد أذنتُ لك. وأمر له بجائزة، فلم يقبلها.

 فرجعتُ من ذلك الوقت عن تلك المقالة، وأحسبُ أن الواثق رَجَعَ عنها[39] اﻫ.

قال أبوإسحاق الشاطبي بعد نقل ما تقدم:

فتأملوا هذه الحكاية، ففيها عبرةٌ لأولي الألباب، وانظروا كيف مآخذ الخصوم في إفحامهم لخصومهم، بالرَّدِّ عليهم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم)[40] انتهت مقالة الشيخ الإمام ابن باديس رحمه الله.

فوائد من القصة:

 نعم إنها حكاية عجيبة كما سماها الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى، وفيها عبرٌ عديدة، وفوائدُ جليلة عظيمة، فمن هذه الفوائد أخي القارئ الكريم:

1-مناظرة أهل الباطل من أجل إظهار الحق، ودفع الشبه، وما يُلصِقُه أهل الأهواء بالدين من محدثات وبدع، مطلوب بل واجب، وهو جهاد في سبيل الله كما قال الإمام القرطبي المالكي رحمه الله تعالى عند تفسير قول الله تعالى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾ [غافر/4] بعد كلامه على الجدال المذموم:( فأما الجدال فيها[أي آيات الله] لإيضاح ملتبسها، وحل مشكلها، ومقادحة أهل العلم في استنباط معانيها، ورد أهل الزيغ بها وعنها، فأعظم جهاد في سبيل الله.)[41]

 وقال شيخ الإسلام رحمه الله:" فالراد على أهل البدع مجاهد حتى كان يحيى بن يحيى يقول: الذب عن السنة أفضل من الجهاد "[42].

وأما ما يذكر أئمة السلف في كتب الاعتقاد من ذم الجدال[43] والتحذير منه، يقصدون به الجدال المذموم، الذي فيه نصرة الباطل، والانتصار للنفس.

ولهذا قال الشيخ الدكتور حمد العثمان حفظه الله: (بعد ذكره لكلام الإمام أبي نصر السجري عن الإمام ابن أبي زيد القيرواني "ولأبي محمد كتاب في إنكار الكلام والجدال والحث على الأثر وإتباع السلف"[44] فأبومحمد لا يُحرم الجدل مطلقاً، وإنما يحرم المذموم منه والمبتدع، وأبو محمد نفسه له مناظرات مع أهل البدع وغيرهم حكاها أهل العلم عنه)[45]

فـ(المتحصل من كلام أهل العلم في المفارقة بين نوعي الجدال المحمود والمذموم:أن المجادلة المحمودة: هي ما كانت لإثبات الحق، أو دفع باطل، أو للتعليم والاستيضاح فيما يشكل على الإنسان من المسائل.

 وأن المجادلة المذمومة: هي ما كانت لرد الحق أو نصرة الباطل،  أو كانت فيما نهى الله ورسوله[صلى الله عليه وسلم] عن المجادلة فيه كالمجادلة في المتشابه، وفي الحق بعد ما تبين، أو كانت لحظ النفس: كإظهار العلم، والفطنة والذكاء مراءاة للناس وطلباً لثنائهم، أو لغير ذلك من المقاصد المذمومة كالعناد والتعصب للرأي)[46] 

2-على المناظر لأهل الباطل أن يكون صاحب حجج قوية، وبراهين جلية، حيث أنه إذا ناظرهم أفحمهم وقطعهم، كما فعل الشيخ الأذرمي رحمه الله مع ابن أبي دؤاد.

فعن هارون بن سعيد الأيلي قال: "لو أن الشافعي ناظر على أن هذا العمود الحجر خشب لغلب، لاقتداره على المناظرة"[47] وقال الإمام الشافعي رحمه الله عن المزني رحمه الله: "هذا لو ناظره الشيطان، قطعه وجدله"[48].

3-يُعرف أهل السنة بالقوة في الصدع بالحق ، حيث أنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم، فالشيخ دخل غير هائب وسلم ودعا.

فـ(العالم الراسخ الواثق بعلمه الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا يخشى أهل الباطل وملاحاتهم ومعارضة أباطيلهم، بل تراه مطمئنا وقوراً ثابتاً لما يعلمه من رسوخه في العلم وإصابته للحق، وتسديده باستعانته بمولاه الذي هداه لما أُختُلِفَ فيه من الحق.

فهذا الصنف من العلماء لا غرابة في تحديه لأهل الباطل، ومنازلتهم ومقارعتهم، فهو واثقٌ من علمه، مستعينٌ بربه على جهاد أهل الباطل)[49] .

4-ضعف أهل البدع، وانقطاعهم، عند مناظرة أهل العلم من أهل السنة، وهذا في كل زمان مكان، حيث أنهم لما تكبتهم الحجة وتقطعهم، يلجؤون إلى السلاطين ، ويكذبون على أهل السنة، من أجل إيصال الأذى بهم.

كما قال الشاعر:

                    ما عِنْدَهُمْ عِنْدَ التَّنَاظُرِ حُجَّةٌ      أَنَّى بِهَا لِمُقَلِّدِ حَيْـــــرانِ

                   لا يَفْزَعُوْنَ إِلى الدَّلِيْلِ وإِنَّمَا       فِي العَجْزِ مَفْزَعُهُمْ إِلَى السُّلْطَـانِ

5-ثقة أهل السنة في الحق الذي معهم، وذلك في قول الشيخ "هون عليك يا أمير المؤمنين".

6-بيان الأمر المتناظر فيه وهو"القول بخلق القرآن".

7-إفحام الشيخ لابن أبي دؤاد، بأمور أربعة: وهي من الكليات التي يُرد إليها التنازع:

                                        أ-دعوة الناس بما لم يدعهم النبي صلى الله عليه وسلم.

                                       ب-أنّ الدين كامل بنص القرآن.

                                       ت-أنّ الرسول قد بلغ الدين، ولم يذكر مقالتك هذه.

                                      ث-ما اتسع للنبي صلى الله عليه وسلم، وخلفائه رضي الله عنهم يتسع لنا.

8-لا ندعوا الناس إلى شيء منتفٍ في الشرع قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:" وإذا كان وجوب هذا القول منتفيا لم يكن لأحد أن يوجبه على الناس فضلا عن أن يعاقب تاركه ويجعله محنة من وافقه عليه والاه ومن خالفه فيه عاداه.

 وهذا المسلك هو أحد ما سلكه العلماء في الرد على الجهمية الممتحنين للناس كابن أبي دؤاد وأمثاله لما ناظرهم من ناظرهم قدام الخلفاء كالمعتصم والواثق فإنهم بينوا لهم أن القول الذي أوجبوه على الناس وعاقبوا تاركه وهو القول بخلق القرآن لم يقله النبي صلى الله عليه و سلم ولا أحد من خلفائه ولا أصحابه ولا أئمة المسلمين وعامتهم ولا أمروا به ولا عاقبوا عليه ولو كان من الدين الذي يجب دعاء الخلق إليه وعقوبة تاركيه لم يجز إهمالهم لذلك"[50]

9-ما من قول أو فعل أو اعتقاد ديني وسع الرعيل الأول عدم القول به، لا نقوله فقد ذكر الحافظ ابن عبد البر المالكي رحمه الله تعالى بإسناده عن الإمام مالك رحمه الله قال:" كان وهب بن كيسان يقعد إلينا ولا يقوم أبدا حتى يقول لنا: اعلموا أنه لا يصلح آخر هذا الأمر إلا بما أصلح أوله."[51] اﻫ، وهو الأصل الذي يُرجَع له، وهو فهم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة[52]

10-(ردُ الشيخ هذا الأمر العظيم إلى سيرة السلف الصالح رفعَ الخلاف مباشرة، وكان سبب هداية الواثق والمهتدي، فهذا يدلك على أنه تأصيل دقيق، فاحفظه)[53]

ولهذا قال الإمام الآجري بعد هذه القصة:" وبعد هذا نأمر بحفظ السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسنن أصحابه رضي الله عنهم ، والتابعين لهم بإحسان ، وقول أئمة المسلمين مثل مالك بن أنس، والأوزاعي، وسفيان الثوري، وابن المبارك، وأمثالهم، والشافعي، وأحمد بن حنبل والقاسم بن سلام، ومن كان على طريقة هؤلاء من العلماء رضي الله عنهم"[54]

وقال الإمام ابن باديس رحمه الله تعالى: "الإسلام إنما هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وما كان عليه سلفنا من أهل القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية على لسان الصادق المصدوق، فصمدنا ندعو الأمة إلى الرجوع إلى هذه الأصول، وطرح ما يخالفها من قول وعمل واعتقاد"[55]

11-تأثير البطانة على من حولها، فكما أثرت المعتزلة على الواثق، أثر فيه الأذرمي فلما عرف الواثق أن الحق معه، وأنه مظلوم، كف عنه وأراد أن يبقيه معه ينتفع به، ورجع عن مقالته.

12-التحذير من الظلم وأن عاقبته وخيمة، ونهاية صاحبه أليمة، كما قال صلى الله عليه وسلم:" بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا : البغي و العقوق»[56]

13-تعظيم أهل السنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، عكس ما يدعيه بعضهم، بسب أنهم لا يحتفلون بالمولد النبوي، الذي ابتدعه العبيديون الرافضة، الذين اضطهدوا أهل السنة، ومنهم المالكية[57]

14-الاضطهاد، الذي لقيه أهل السنة من طرف أهل البدع، حتى أن الشيخ رحمه الله تعالى أراد أن تُجعل القيود في كفنه، ليوقف من ظلموه عند ربه جل وعلا.

15-زهد أهل السنة وعدم بيع دينهم وآخرتهم الباقية، بدنيا فانية، حيث لما قال له الواثق: فتقبل منا ما تستعين بها على دهرك . قال الشيخ : يا أمير المؤمنين ، لا تحل لي ، أنا عنها غني ، وذو مرة سوي[58]

والفوائد من هذه الحكاية العجيبة كثيرة فهذا غيضٌ من فيض.

 

                سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.


[1] -آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي (4/284)

[2] - لسان العرب (9/158) ولسان اللسان تهذيب لسان العرب (1/ص61.)

[3] -ينظر: كتاب المفسرون بين التأويل والإثبات (1/11)

[4] -الأنساب (3/273).

[5] -سير أعلام النبلاء(16/457).

[6] -المصدر السابق (13/183)

[7] - المصدر السابق (20/426)

[8] - المصدر السابق (13/380)

[9] - صفحة (8) وقال: "عرفت الجزائر: السلفية قبل أن تعرف المصلحين المعاصرين" (ص 16) دار ثالة بالأبيار الجزائر.

10- وقال رحمه الله في مقالة بعنوان"من هم الوهابيون": [فإن أتباعه كانوا ولا يزالوا إلى الآن سنيين سلفيين] (الآثار5/32)

وقال في مقالة "سيُهزم الجمعُ ويُولوُُّن الدُّبر" -يشكر فيها الشيخ الطيب العقبي رحمه الله على المقال الذي كتبه يرد فيه على العلوية، الطرقية، ويدعوها للمباهلة التي قد بدأت هي بالدعوة إليها، وبالقول بأن السلفيين لا يستجيبون لهاكما في حاشية الآثار- : (حياك الله وأيدك يا سيف السنة وعلم الموحدين، وجازاك الله أحسن الجزاء عن نفسك وعن دينك وعن إخوانك السلفيين المصلحين) (الآثار5/435)

[11] -قال: "وكان بجنبي فقيه مقرئ، خفيف الروح، سلفي النزعة"(آثار الإمام الإبراهيمي 1/334)

وقال بمناسبة ختم الإمام ابن باديس لدروس التفسير:"هذا هو اليوم الذي يختم فيه إمام سلفي تفسير كتاب الله تفسيرا سلفيا، ليرجع المسلمون إلى فهمه فهما سلفيا"(الآثار1/362)

[12] -قال في قصيدة الدين الخالص: مذهبي شرع النبي المصطفى.....واعتقادي سلفي ذو سداد.                       

 12-قال: "وإني أعلنت عن نفسي أني سلفي وأعلنت أني تبرأت من كل ما يخالف الكتاب والسنة، ورجعت عن كل قولة قلتها لم يقلها السلف الصالح" (ينظر كتاب صراع بين السنة والبدعة للعلامة أحمد حماني رحمه الله (2/78))

[14] -قال: "وكان أهل المغرب سلفيين حتى رحل ابن تومرت إلى المشرق وعزم على إحداث انقلاب بالمغرب سياسي علمي ديني، فأخذ بطريقة الأشعري ونصرها وسمى المرابطين السلفيين "مجسمين"[سبحان الله التاريخ يعيد نفسه فنحن نسمعها اليوم]، وتم انقلابه على يد عبد المؤمن، فتم انتصار الأشاعرة بالمغرب، واحتجبت السلفية بسقوط دولة صنهاجة، فلم ينصرها بعدهم إلا أفراد قليلون من أهل العلم في أزمنة مختلفة، ولشيخ قسنطينة في القرن الثاني عشر عبد القادر الراشدي أبيات في الانتصار للسلفيين" (تاريخ الجزائر في القديم والحديث (3/876)

[15] -قال عن الشيخ مبارك الميلي رحمه الله:"وكان الشيخ الميلي عالما جليلا سلفيا مصلحا" (كتاب صراع بين السنة والبدعة (2/14))

وقال وهو يتكلم على دور علماء الجمعية في الثورة: "ولو لم يكن لرجال هذه الحركة السنية السلفية من الفضل سوى هذا  لكفاهم فخرا وأعلى شأنهم في العالمين ذكرا"(1/54)

[16] -المعتزلة: فرقة تنسب إلى واصل ابن عطاء وسميت بذلك لاعتزال واصل لحلقات الحسن البصري رحمه الله، ومن أصولها تقديم العقل على النقل، ومن أقولها القول بخلق القرآن، ونفي رؤية المؤمنين لربهم، وتعطيل صفات الله عز وجل، وأن صاحب الكبيرة في الدنيا في منزلة بين المنزلتين، وفي الآخرة مخلد في النار، وأن الإنسان يخلق أفعاله...

[17] -قمت بشرح بعض الكلمات، ورجعت إلى كتاب الاعتصام الذي ضبط نصه وقدم له وعلق عليه وخرج أحاديثه الشيخ الفاضل مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله تعالى.

[18] -(البدعة: طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه) كما عرفها الإمام الشاطبي في الاعتصام (1/ 43.)

[19] - انظر كلام الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى في (2/278-287)

19- قال الإمام ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله تعالى في مقدمة الرسالة (و اتباع السلف الصالح واقتفاء آثارهم والاستغفار لهم، وترك المراء والجدال في الدين، وترك كل ما أحدثه المحدثون.)

[21] - مناقب الشافعي (1/442).

 [22] - الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة

[23] -هذه الفتنة العظيمة التي ابتلي فيها أهل السنة -وعلى رأسهم الإمام أحمد رحمه الله تعالى-، واضطهدوا من طرف المعتزلة، بدأت في خلافة المأمون وانتهت في خلافة المتوكل بالله.

[24] -التي عنون لها بـ"حكاية عجيبة".

[25] - وَالْفَالِجُ: مَرَضٌ يَحْدُثُ فِي أَحَدِ شِقَّيْ الْبَدَنِ طُولًا فَيُبْطِلُ إحْسَاسَهُ وَحَرَكَتَهُ وَرُبَّمَا كَانَ فِي الشِّقَّيْنِ وَيَحْدُثُ بَغْتَةً "المصباح المنير".

[26] - الاعتصام (1/46-50)

[27] - في مروج الذهب (2/121)

[28] -أي: أوسع حيث أنّ لفظة بسيط تستخدم عند الناس للتقليل،ويريدون أحيانا السهولة واللين، وهي في اللغة على خلاف ذلك، قال العلامة تقي الدين الهلالي المغربي رحمه الله تعالى: (يقال هذا شيء بسيط، وتكلم ببساطة، وهذا لا يعتقده إلا البسطاء، وذلك كله خطأ، قال صاحب اللسان: " ورجل بَسِيطٌ: مُنْبَسِطٌ بلسانه، وقد بسُط بساطةً. الليث البَسِيطُ، الرجل المُنْبَسِط اللسان، والمرأَة بَسِيطٌ، ورجل بَسِيطُ اليدين، مُنْبَسِطٌ بالمعروف، وبَسِيطُ الوجهِ مُتَهَلِّلٌ، ... وأرض بساط وبسيطة :منبسطة مستوية،... وتبسَّط في البلاد: سار فيها طولا وعرضا"

وأصل هذا الخطأ آتٍ من اصطلاح الأطباء في تسميتهم الدواء الذي هو من مادة واحدة (بسيطًا)، ويقابله (المركب) الذي يتألف من أجزاء، كل جزء من مادة.

وقد استعمله الفلاسفة -أيضا- فقسموا الجهل إلى قسمين: (جهل بسيط)، و(جهل مركب). تقويم اللسانين ( 32- 33)مكتبة المعارف المغربية.

وقال رحمه الله في كتابه سبيل الرشاد (1/502): (والجهال من أهل هذا الزمان يعبرون بالأبسط على الأسهل، والبسيط عن السهل أو القليل،... ويقولون: قواعد النحو المبسطة، وكل ذلك ضلال، فإن (بسّط) بالتشديد معناه: كثرة التوسيع، كقَتَل وقتّل -بالتشديد-)

(وقولهم: (بسيط)، و (بساطة) ترجمة للكلمة الأجنبية (simple)، يراد به: شيء سهل غير مركب، غير معقد، وأخذوا منه بجهلهم (بسَّطه) -بتشديد السين- جعله بسيطاً، أي: سهلاً غير معقد، أو قليلاً، أو حقيراً، وكل دلك ضلال مبين) تقويم اللسانين (125-126)

[29] -في الأصل: شيخا

[30] -وهو أبوعبد الرحمن عبد الله بن محمد الأذرمي روى عن وكيع وابن عيينة وابن مهدي وغيرهم، وروى عنه أبوداود والنسائي، ووثقه أبوحاتم والنسائي (تنظر ترجمته في التهذيب للحافظ ابن حجر، والأنساب للسمعاني) وقال الحافظ في التهذيب:"إن الشيخ المناظر هو الأذرمي هذا"[منقول من تحقيق أشرف بن عبد المقصود للمعة الاعتقاد] .

[31] - أَذنة أيضاً بلد من الثغور قرب المصيصة مشهور كما في "معجم البلدان" (1/ 84)وجاء في"معجم ما استعجم" لأبي عبيد البكري"موضع من ثغور الشام".

[32] -قال الذهبي في كتاب "العبر في خبر من غبر" عند سنة 240: "فيها توفي أحمد بن أبي دؤاد قاضي القضاة أبو عبد الله الإيادي وله ثمانون سنة وكان فصيحاً مفوهاً شاعراً جواداً ممدحاً رأساً في التهجم وهو الذي شغب على الإمام أحمد بن حنبل وأفتى بقتله. وقد مرض بالفالج قبل موته بنحو أربع سنين، ونكب وصودر " وقال الحافظ ابن حجر في كتاب" تبصير المنتبه بتحرير المشتبه" (هو أحمد بن أبي دؤاد الإيادي القاضي الجهمي).

[33] - الأذرمي

[34] -في الأصل: إلى ما

[35] - جاء في حاشية الآثار: أي أن يتركها

[36] - جاء في حاشية الآثار: -كذا بالأصل ، والظاهر بين بدني وكفني[وهو في طبعة الشيخ مشهور].

[37] - جاء في حاشية الآثار:الصواب أراع أو روع [ وفي في طبعة الشيخ مشهور "روع "]

[38] -يعني [ابن أبي دؤاد].

[39] - ولهذا ذكرهما الإمام ابن قدامة في كتابه (التوابين) بعنوان"توبة الواثق بالله وابنه المهتدي"

[40] -الشهاب: (ج 11،م 5، غرة رجب 1348 ديسمبر 1929.) آثار الإمام ابن باديس (3/ 155-158) من مطبوعات وزارة الشؤون الدينية .

 [41] -جامع أحكام القرآن(15/ص292)

[42] -مجموع الفتاوى (4 /ص 13)

[43] -ينظر للفرق بين المناظرة والمجادلة بالباطل: كتاب "أصول الجدل والمناظرة في الكتاب والسنة" للشيخ الدكتور حمد العثمان (13-14).

[44] -الرد على من أنكر الصوت والحرف (1/ 227.)

[45] -أصول الجدل والمناظرة (1/162.)

[46] -موقف أهل السنة والجماعة من أهل البدع والأهواء للشيخ الدكتور إبراهيم الرحيلي (2/603)

[47] - سير أعلام النبلاء(10/50)

[48] -المصدر السابق(10/40)

[49] -أصول الجدل والمناظرة  (1/364)

[50] -الفتاوى الكبرى (6/ 348).

[51] - التمهيد (15/292) طبعة الفاروق الحديثية.

[52] -وقد قرره الإمام الشاطبي في الاعتصام انظر على سبيل المثال (المجلد الأول ص17-78-83-141-144-145-152-.242..... والمجلد الثاني ص276-277........)

[53] -ست درر من أصول أهل الأثر لفضيلة الشيخ الحبيب عبد المالك رمضاني حفظه الله بتصرف يسير(صفحة73)

[54] -الشريعة (1/62.)

[55] --الآثار ( 5/73)

[56] - رواه الحاكم (7350) وقال: صحح الإسناد، وصححه الألباني انظر الصحيحة (1120)

[57] -تنظر مقالة أخي الحبيب أبي إبراهيم فريد عبد الرحمن أمجد "المفسرون في الجزائر"  موقع منبر وهران.

[58]الشريعة (1/90).


إتصل بنا المرأة المسلمةصوتياتخطب منبريةنافذة على الواقع  وهران وضواحيهاالتعريف بالموقعالصفحة الرئيسة 


يسمح من الاستفادة من محتوى الموقع لأغراض علمية ودعوية ، على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع
www.Minbarwahran.net