|
بسم الله الرحمٰن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من
شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل
ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا اله إلا الله وحده
لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله,
أما بعد
لقد بدا لي - وأرجو أن يكون هذا الذي بدا خيرا - أن
تحمل خانة الحديث و علومه، العناوين التالية مع ما
تجده تحتها :
تجد تحته تراجم لعلماء -في الغالب- معاصرين خدموا علم
الحديث وكان لهم فيه تخصّص ، مع عرضٍ -إن شاء الله-
لشيء من سيرهم الذاتية وحياتهم الدراسية والعلمية،
وكذا ما كان لهم من إنتاج في هذا الصّدد، وقد لا تجد
أحيانا إلا مجرّد أخبار منقولة عنهم لها صلة بموضوع
الحديث.
و الغرض من هذا العنوان:
- تعريف المسلم بهذه الطّبقة المعاصرة من علماء الحديث
الأجلاّء، أو مَن له اشتغال به من النّاس، في زمن كِدت
ألاّ ترى فيه محدّثا إلاّ في كتاب أو تحت تراب.
- إبراز ما لهم من جهد في هذا الفن وما خلّفوه للأمة
من تراث تنتفع به بعدهم.
يحمل هذا العنوان تحته مجموعة كبيرة جدا من الفوائد
الفرائد التي خطَّتْها بقوة علمية متينة أناملُ
العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله،
وبعضها كان مستلاًّ من مجموع ما تركه من الأشرطة
والفتاوى المسموعة، الغرض منها:
- بيان أنّ علم الشيخ رحمه الله كان مدرسة بحدّ ذاتها،
وأن ّ ما خلّفه من تراث خدم به الأمّة ودينها من هذه
الحيثية، كان شيئا تعجز عنه جامعات الدنيا؛ وبرهانه
–لقوّته- يبهت اللسان عن إنكاره.
- محاولة البثّ في بعض ما يثار حول منهج الشيخ رحمه
الله العلميّ في مجاله الحديثيّ بالخصوص من فئتين من
الناس، طرف : لا يرضى عن علم الشيخ بالكلية ويصفه
بالجهالة العلمية، ويريد إسقاطه من القائمة بكلّ
وسيلة، وبعض هؤلاء للأسف قد استعمل من السب والشتم
وبذيء الكلام ما آذى به نفسه وحار عليه لومه جُرماً
تدنّست به سمعته، وأمّا الشيخ فلم يزدد بذلك إلاّ
فضلاً .
و طرف رأى أنّ الشيخ رحمه الله قد أخطأ في جانبٍ ممّا
اختطّه منهجاً علميّاً له ، خطئا لا يمنع الردّ عليه،
لورود مجال الاجتهاد فيه، والغرض عندهم إعادة الصواب
إلى نصابه، مع احترام الشيخ وتبجيله، والاعتراف
بإمامته في هذا الشأن .
ولهذا ستجد تحت هذا العنوان ما أُلف عن الشيخ وما صُنع
حوله من بحوث تناقش الحيثيات المذكورة وغيرَها، ممّا
له صلة بالموضوع إن شاء الله .
و القاعدة الجُمَلِيَّة في منهج الشيخ هنا، أن تعلم يقينا
أنّ الشيخ رحمه الله مات وذوو الفصل في الأمّة مجمعون
على علمه وفضله، وهذا وحده ينسف كثيرا ممّا كُتب ضدّ
الشيخ رحمه الله من دون الحاجة في ردّه إلى كتابة أخرى
، فافهم .
عنوان تجد تحته إن شاء الله، جديد ما يُطبع من الكتب
أو يسجّل من الأشرطة والأقراص المدمجة حول علم الحديث
ومصطلحه وآدابه وطريق طلبه وكلّ ما له علاقة به .
و أمّا هذا العنوان فمحاولة صغيرة لتثقيف النّاس
بمفاهيم مصطلح الحديث، ومحاولة تعليم من يريد تعلّمه
منهم، جاهدا في توفير شيئين اثنين:
أحدهما : التدرج في عرضه عليهم تدرجاً يعينهم على فهمه
واستيعابه.
ثانيهما : محاولة شحنه بكلام أهل الخبرة به، ليأخذه
الطّالب مسمّىً له رجالُه، فيطمئنّ .
و أمّا هذا العنوان فإنّك واجدٌ تحته ما لذّ و طاب من
أخبار أهل العلم في و رحلاتهم و مذاكراتهم و مدارساتهم
و كلّ ما هو متعلِّقٌ بطلبهم للعلم و تفانيهم فيه، و
إنّك قارئ فيه بإذن الله ما سيسلب منك اللّبَّ، و
يملؤك دهشةً، فإنّ الهمّة إذا ذُكرت، ذُكر أهل العلم،
لاسيما المتقدِّمين منهم، فإنّ أخبارهم قارب بعضها
الخيال و المحال و لكن هي همّة القوم أورثتهم ذلك
كلّه، و إن أردت البرهان فالزم معنا هذا الرّكن إن شاء
الله.
مقالات و بحوث
:
تجد
تحته مقالات و بحوثاً، في قضايا حديثية متنوعة،منها
بحوث أنشئت استقلالا، و أخرى كانت مناقشات أو ردودا
على مسائل مثارة .
|