إتصل بناالأسرة المسلمةصوتياتخطب منبريةنافذة على الواقعوهران و ضواحيهاالتعريف بالموقعالصفحة الرئيسة 

 

     القرآن و علومه  
الحديث و علومه
العقيدة        
المنهاج       
الفقه و أصوله    
تزكية النفوس    
التاريخ والسير  
  اللغة و الأدب  
 أفكار هدامة   
متفرقات     

 

رسالة تبريك على منبر وهران

 كتبه أبو أسامة إبراهيم بن حليمة

(إمام خطيب بالجزائر)


 

بسم الله الرحمٰن الرحيم

 

الحمد لله على آلائه الوافرة، ونعمه الجزيلة المتكاثرة، له الشّكر الجميل والثّناء الحسن، وله الحمد في الأولى والآخرة، أمّا بعد :

فإلى القائمين على موقع "منبر وهران" من أخيكم أبي أسامة إبراهيم بن حليمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                    إنّ من الأمور التي تبتهج لها الأنفس فرحاً وسروراً؛ أن يجد المرء من إخوانه من يحمل همّ الإسلام ويهتمّ بنشره صافياً نقياًّ، ويورد النّاس إلى معينه ـ من غير إعنات لهم ـ هنياًّ مرياًّ، ولعمر الله إنّ هذا الأمر ـ أعني الدّعوة إلى الله ـ لمن أحسن القربات التي يدّخرها العباد ليوم المعاد، وأجلّ العبادات التي تسرّ ناظري أصحابها في يوم التّناد، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت : 33]، قال الحسن : "هذا حبيب الله، هذا وليّ الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا أحبّ الخلق إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا النّاس إلى ما أجاب اللهَ فيه من دعوته، وعمل صالحاً في إجابته وقال: إنّني من المسلمين، فهذا خليفة الله". الطّبري (24/143). ولا سيما في هذا الزّمن الذي تكالبت فيه أمم الكفر على الإسلام وأهله، فاجتمعت كلمتهم على الكيد له وإن اختلفت مشاربهم، وأجمعوا أمرهم على المكر به وإن افترقت مللهم، وإنّ هذا الأمر الجلل ليأرق له المسلم العاقل، ويطول من أجله سهر العالم العامل، وإنّ أكثر المسلمين عن هذه المكايد لغافل.

و ليس هذا فحسب، فإنّ المكر شيمة أهل الكفر، ولكنّ الذي يموت له القلب كمداً، ويتعكّر من جرّائه صفو العيش نكداً، هو ما عليه كثير ممّن ينتسب إلى الإسلام من كفر وشركيات، وبدع ومحدثات، وصغائر بل موبقات، ظلمات فوقها ظلمات.

و يا ليته توقّف هذا السيل الجارف هنا، لهان إذاً ـ الخطب وخفّ الكرب، لكنّ الذي يزيد ليل المسلمين دموساً، أن يوجد من خفافيش الظّلام من اتّخذ من أمر الدّعوة مهنة ولبوساً، فنظّروا للبدع وزيّنوها لعوامّ النّاس ولبّسوا عليه تلبيساً، نذروا أنفسهم ـ ويا ويلهم ـ لحرب السنّة وأهلها، وصقلوا ألسنتهم ـ ويا ويحهم ـ للطّعن في علماء السنّة وأكل لحوم أهلها.

فلهذا وذاك، بات حرياًّ بكلّ من آتاه الله شيئا من العلم، وحباه ربّه بفضل من العقل والفهم؛ أن يهتمّ بإنقاذ المسلمين من هذه الحبائل، عساه أن يكون بذلك مقتفياً لسبيل الرّسل والنّبيين، وشهاباً حارقا يرجم الله به الشّياطين، وشوكة عوسج في حلوق الشانئين الماكرين من الكفّار والمشركين، وأهل الغواية المبتدعين.

ولمّا تغيّرت أحوال العالم في هذا الزّمان، وتطوّرت وسائل الإعلام في شتّى الأمصار والأوطان، كان اهتبال هذه الفرصة للدّعوة إلى الله أمراً محمودا، وفتح موقع لنشر الإسلام الصّحيح إنجازاً مشهوداً، فلهذا الهدف النّبيل والغرض الجليل حمل ثلّة من أهل الإيمان من خيرة أبناء وهران هذا الهمّ على عواتقهم، وفتحوا هذا المنبر "منبر وهران"، كي يكون شاهد عدل لأواخرهم على أوائلهم، ومفتاح خير لقلوب أحكمت أقفالها، وسدّت أبوابها، فبارك الله فيكم من إخوة أوفياء، ذكّرونا بآمال جمعية العلماء، وبارك الله في موقعكم "منبر وهران" أيّده بحفظه ربّ الأرض والسّماء، وهل هذا الإنجاز إلا منار يشعّ منه نور الهدى والإيمان، ومنبر من نور يهتدي به النّاس في ظلمات كثرت في هذا الزّمان، وشامة بيضاء في جبين بلاد وهران، وسبب متين لنيل رضا الرّحمٰن، ودخول جنّة الرّضوان، والسّـــــــــــــــــلام.

                                                                    

جواب من إدارة الموقع:

نشكر لأخينا هذه الكلمات التي وصلت إلى قلوبنا فأغمرتها سرورا وشحذت هممها للمزيد، كما نشكر له حسن ظنه بنا مع أننا دون ما ذكر بكثير، ونسأل الله تعالى أن يجعل قليل سعينا في ميزان حسناتنا ويتجاوز عن تقصيرنا وزللنا إنه المولى الكريم والبر الرحيم.

 


إتصل بنا المرأة المسلمةصوتياتخطب منبريةنافذة على الواقع  وهران وضواحيهاالتعريف بالموقعالصفحة الرئيسة 


يسمح من الاستفادة من محتوى الموقع لأغراض علمية ودعوية ، على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع
www.Minbarwahran.net