إتصل بناالأسرة المسلمةصوتياتخطب منبريةنافذة على الواقعوهران و ضواحيهاالتعريف بالموقعالصفحة الرئيسة 

 

     القرآن و علومه  
الحديث و علومه
العقيدة        
المنهاج       
الفقه و أصوله    
تزكية النفوس    
التاريخ والسير  
  اللغة و الأدب  
 أفكار هدامة   
متفرقات     

 

مِنْ فَضَائِلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان

أُلْقيت يوم الجمعة 30 ذي القعدة 1429هـ الموافق ليوم: 28نوفمبر2008م.


كتبه سمير سمراد ( إمام خطيب بالجزائر )

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

سَنَتَكَلَّمُ اليومَ - بإذنه تعالى وتوفيقه- عن رجلٍ من السابقين الأولين, الذين أحرزوا فَضْلَ السَّبْقِ, هو ثالثُ الرجلين, والخليفةُ مِنْ بَعْدِ الشيخين؛ أبي بكر وعمر؛ هو عثمان بن عفان(رضوان الله عليه):

ـ هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف, يجتمع [نسبه] مع[نسب] النبي(صلى الله عليه وسلم) في عبد مناف.

أُمُّ أُمِّهِ: هي شقيقة عبد الله والد النبي(صلى الله عليه وسلم), أُمُّ أُمِّ عثمان هي عمَّةٌ للنبي(صلى الله عليه وسلم), فكان عثمان إِذَنْ: ابنَ بنتِ عمَّةِ النبي(صلى الله عليه وسلم), وكان النبي(صلى الله عليه وسلم) ابنَ خالِ والدتِهِ, [كان عثمان مُحَبَّبًا من رسول الله, كريمًا عليه, وقد] زَوَّجَهُ رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ابنته رقية, وقد ولدت له ابنا اسمه عبد الله, وقد مات صغيرا.

ـ أسلم عثمان قديما على يدي أبي بكر الصديق, فكان ممن سبق, وممن استجاب لله ولرسوله, وآمن بما بعث به(صلى الله عليه وسلم), وهاجر الهجرتين: هجرة الحبشة وهجرة المدينة, وصحب رسول الله(صلى الله عليه وسلم) وبايعه على أحسن ما تكون الصحبة.

ـ أما هجرة الحبشة فإن النبي(صلى الله عليه وسلم) قال لأصحابه لما رأى المشركين يؤذونهم ولا يستطيع أن يكفهم عنهم "إن بالحبشة ملكًا لا يظلم عنده أحد فلو خرجتم إليه حتى يجعل الله لكم فرجًا", فكان أول من خرج منهم عثمان بن عفان ومعه زوجته رقية بنت رسول الله(صلى الله عليه وسلم)", ولما "أبطأ على رسول الله(صلى الله عليه وسلم) خبرهما, فقدمت امرأة فقالت: لقد رأيتهما وقد حمل عثمان امرأته على حمار, فقال: صحبهما الله, إنَّ عثمان لأول من هاجر بأهله بعد لوط". وكانت عِدَّةُ مُهاجرة الحبشة: أحدَ عشرَ رجلاً وأربع نسوة[1]

ـ وفي السنة الثانية من الهجرة ماتت رقية بنت رسول الله(صلى الله عليه وسلم) والنبي في غزوة بدر, وقد خلفها وهي مريضة, فأمر زوجها عثمان بأن يبقى عندها في المدينة يمرضها ويداويها, قال ابن عمر: (وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله(صلى الله عليه وسلم) وكانت مريضة, فقال له رسول الله(صلى الله عليه وسلم): "إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه"), فهو معدودٌ فيمن شهد بدرًا.

ويقول عروة: (خلف النبي(صلى الله عليه وسلم) عثمان وأسامة بن زيد على رقية في مرضها لما خرج إلى بدر, فماتت رقية حين وصل زيد بن حارثة بالبشارة, وكان عُمْرُ رقية لما ماتت عشرين سنةً)[2]

ـ ثم زوَّجَ رسول الله(صلى الله عليه وسلم) عثمان بابنته أمّ كلثوم: فلذا لقب عثمان بـ"ذو النورين", وقد جاء في بعض الآثار: أن الله تعالى لم يجمع لأحد بنتي نبيّ منذ خلق آدم إلاَّ لعثمان(رضوان الله عليه). [وهذا يدل على شدة حبِّ رسول الله(صلى الله عليه وسلم) له, وثقته به, وسمو مكانته عنده][3].

 ـ من مناقبه: أنه(جاء من أوجهٍ متواترة أن رسول الله(صلى الله عليه وسلم) بَشَّرَهُ بالجنة وعدَّهُ من أهل الجنة, وشهد له بالشهادة)[4]

 ـ روى أنسٌ قال: (صعد النبيُّ(صلى الله عليه وسلم) أُحُدًا[وهو الجبل المعروف بالمدينة] ومعه أبو بكر وعمر وعثمان, فرجف, فقال: "اسكن أُحُدُ – أظنه ضربه برجله-فليس عليك إلاَّ نبي وصديق وشهيدان")[5]

 ـ ومن مناقب عثمان: أن أبا بكر أتى النبي(صلى الله عليه وسلم) وهو في بيته مضطجعا كاشفا عن فخذيه أو ساقيه أو ركبتاه, فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحالة, فجلس أبو بكر, ثم دخل عمر, ثم دخل عثمان فغطاها,... دخل عثمان فجلس النبي(صلى الله عليه وسلم) وسوَّى ثيابه, فقالت له عائشة في ذلك, فقال: (ألا أستحيي من رجلٍ تستحيي منه الملائكة), وفي رواية لمسلم: أنه(صلى الله عليه وسلم) قال في جواب عائشة: (إن عثمان رجلٌ حَيِيٌّ, وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحالة لا يُبْلِغُ إليَّ في حاجته) [6], وروي عنه(صلى الله عليه وسلم) قوله: (أرحم أمتي بأمتي أبو بكر, وأشدها في دين الله عمر, وأَشَدُّهَا حياءً عثمان...)

 ـ ومن مناقبه: أنه عرض القرآن على النبي(صلى الله عليه وسلم), قال الشعبي: (لم يجمع القرآن أحدٌ من الخلفاء من الصحابة غيرُ عثمان)[7]

ـ من مناقبه: أن الله تعالى فتح على يدي عثمان(كثيرًا من الأقاليم والأمصار, وتوسعت المملكة الإسلامية, وامتدت الدولة المحمدية, وبلغت الرسالة المصطفوية في مشارق الأرض ومغاربها, وظهر للناس مصداق قوله تعالى:﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾[النور:55]وقوله تعالى:﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾[التوبة:33], وقوله (صلى الله عليه وسلم): (إذا هلك قَيْصَرُ فلا قَيْصَرَ بعده, وإذا هلك كِسْرَى فلا كِسْرَى بعده, والذي نفسي بيده لَتُنْفِقُنَّ كنوزهما في سبيل الله), وهذا كله تحقق وقوعه وتأكَّد وتوَطَّدَ في زمان عثمان رضي الله عنه)[8]

ـ (من مناقبه الكبار وحسناته العظيمة أنه جمع الناس على قراءة واحدة, وكتب المصحف على العرضة الأخيرة, التي درسها جبريل على رسول الله(صلى الله عليه وسلم) في آخر سني حياته) وذلك لما رأى الأمة تختلف في كتاب ربها, (فعند ذلك جمع عثمان الصحابة وشاورهم في ذلك, ورأى أن يكتب المصحف على حرف واحد, وأن يجمع الناس في سائر الأقاليم على القراءة به, دون ما سواه, لما رأى في ذلك من مصلحة كفّ المنازعة, ودفع الاختلاف)[9] .

 الخطبة الثانية:

(كان عثمان كريم النفس, جوادًا بماله, سَخِيَّ اليد في طاعة الله عزَّ وجلَّ وإعْلاءِ دينه, حتى إنه بذل في تجهيز جيش العُسْرَةِ من ماله ما لم يبذله أحد)[10]

قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم) في غزوة العسرة: (من يُنْفِقْ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟), (والناس يومئذ مُعْسِرُون مَجْهُودون[لأنَّ المسافة بعيدة, والزمانَ زمانُ صَيْفٍ قائظٍ], فجهَّزَ عثمان ثلث ذلك الجيش من ماله)[11],  بل قد جهز الجيش كُلَّهُ: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): (من جهَّزَ جيش العُسْرَةِ فله الجنة فجهزه عثمان) جهَّزَهُمْ (حتى لم يفقدوا عقالاً ولا خطامًا؟!)[12] لم يُحْوِجِ الجيشَ والأجنادَ إلى شيءٍ! يحتاجونه في سفرهم البعيد إلى"تبوك"!, , وفي بعض الأحاديث: أنَّ عثمان أعان فيها بثلاثمائة بعير, وفي حديث آخر: أنَّ عثمان أتى فيها بألف دينار فصبَّها في حجر النبي(صلى الله عليه وسلم)[13], فجعل رسولُ الله(صلى الله عليه وسلم) يُقَلِّبُهَا, وهو يقول: (ما ضَرَّ عثمان ما صنع بعد اليوم).

ـ (ومن مسارعته إلى البذل ابتغاء وجه الله)[14]: شراؤُهُ لبئر (رومة) وجعلها وقفًا على المسلمين, فـ(رومة) كانت بئرًا (لم يكن يُشرب منها إلا بثمن), فاشتراها عثمان بماله, فجعلها (للغنيِّ والفقير وابن السبيل), وذلك أن النبي(صلى الله عليه وسلم) قال: (من يبتاع بئر (رومة) غفر الله له؟), فابتاعها بكذا وكذا, فأتى النبي(صلى الله عليه وسلم) فقال: قد ابْتَعْتُهَا, فقال: (اجعلها سقايةً للمسلمين وأجرها لك)[15].

ـ وعن أبي هريرة قال: (اشترى عثمان من رسول الله(صلى الله عليه وسلم)الجنة مَرَّتَيْنِ: يومَ رُومة, ويومَ جيشِ العُسْرَةِ)[16].

ـ ومن هذا القبيل[17]؛ أن عثمان اشترى موضعًا قُرْبَ مسجد رسول الله(صلى الله عليه وسلم), ليُزَادَ ذلك الموضع في المسجد: صحَّ:(أن رسول الله(صلى الله عليه وسلم) قال: "من يبتاع[أي: يشتري] مِرْبَدَ بني فلان[أي: موضع تحبس فيه الإبل], غفر الله له؟", فابتاعه[عثمان] بعشرين ألفًا أو خمسة وعشرين ألفًا), فأتى عثمان النبي(صلى الله عليه وسلم) فقال له: قد ابْتَعْتُهُ[أي: اشتريته], فقال: (اجعله في مسجِدِنَا وأجْرُهُ لك))[18].

فهكذا كانت مواقفُ عثمان(رضي الله عنه) في بَذْلِهِ من ماله في سبيل الله, وطاعةً لله وإعلاءِ كلمة الله, فَلَيْتَنَا -أيها المسلمون!-, لَيْتَنَا نَقْتدي بعثمان في الإنفاق في سبيل الله, ولأجلِ إِعْلاَءِ كلمة الله!, وخدمة دين الله, ونُصرة الدعوة الإسلامية, ولْنَنْظُرْ -معاشر المسلمين!-في أحوالنا , أين تذهب أموالنا؟!وأين تضيع نفقاتنا؟!إلاَّ ما رحم الله!...فَأَيُّنَا حَدَّثَتْهُ نفسُهُ : أن يقتطع شيئًا أو نصيبًا من ماله, فضلاً عن أن يُؤْثِرَ الأكثر والقسط الأكبر, لخدمة هذا الدين؟! ونصرته, والحفاظ على المسلمين, لا نقولُ: بذلاً للمال لدعوة غير المسلمين إلى الإسلام, بلْ: بذلٌ من قليلِ المال لا كثيرِهِ, للحفاظ على دين المسلمين, وعقيدة المسلمين, وإننا سمعنا وسمعتم كما سمع الناسُ جميعًا بالمكائد والمُرَاوَدَات والمُؤَامَرَات التي يَتَعَرَّضُ لها أبناء المسلمين في بعض المناطق مِنْ بلادنا! حتى يُخْرَجُوا مِنْ دينهم, ويُكفرُوا, ويَرْتَدُّوا عن مِلَّتِهِمْ, إن هؤلاء ممن يُسَمَّوْنَ بالمُبَشِّرِين وإنما يُبَشِّرُونَ بالنار وبالكفر, لا زالوا يُرَاوِدُونَ أبناء المسلمين وبناتهم على دينهم!ويُسَاوِمُونَهُمْ على عقيدتهم حتى يَرْتَدُّوا, ويكفروا بإسلامهم, و ينقلبوا على أعقابهم؛ فَيُرَتِّبُونَ أموالاً, ويُمَنُّونَ هؤلاءِ الضعاف من المسلمين بمُغْرِيَاتٍ حتى يُقْبِلُوا عليهم وعلى ديانتهم!...

 فأين الغيورون على الإسلام؟!, أَيْنَ مَنْ يَغَارُ على دين الله, ويَغَارُ في ذات الله؟! ويَغَارُ على إخوانه هؤلاء؟! ...

فَمَنْ مِنَّا -عباد الله!- حَدَّثَتْهُ نفسُهُ أن يَبْذُلَ شيئًا من ماله قليلٍ أو كثير, يُبَلِّغُهُ إلى هؤلاء, حتى يحفظ عليهم دينهم, وعقيدتهم؛ مِنْ نَشْرِ كتابٍ نافع, أو شريط, يَحْميهم ويُحَصِّنُهُمْ, فيُعَرِّفهُمْ بدينهم وبفضائله ومزاياه, مما يجهلونه ولا يعرفونه! ليزدادُوا تمسُّكًا على تمسُّكِهِمْ بدينهم, وحتى يُنَبِّهَهُمْ إلى مواطن الخطر, ويَدُلَّهُمْ على مزالق الشرّ, التي تُرَادُ بهم, أين مَنْ يَجْعَلُ نصيبًا من ماله لهؤلاء المسلمين؟!, يَكُفُّ عنهم شيئًا, ويَسُدُّ خَلَلاً مِنْ دُنْيَاهُمْ, حتى لا يُحْوَجُوا إلى شيءٍ مما يعطيهم إياه أولئك الذئاب الذين إنْ أعطوهم شيئًا من المال, أو أعانوهم بشيءٍ من الطعام أو اللباس, فإنما يريدون مقابل ذلك ما هو أعظم وأغلى ما عند هؤلاء: وهو دينهم!,

 فعلى كل واحدٍ مِنَّا: أن يَحْمِلَ هَمًّا لنُصْرَةِ إخوانه؛ أن يَغَارَ عليهم, وأن يكون في قلبه شيءٌ من الحُرْقَةِ والغيرة على دين الله, والغَيْرة على إخوانه المسلمين,

فهذا عثمان(رضي الله عنه): أَخَذَتْهُ الغَيْرة لله, وطلبُ إعلاء كلمة الله, أنْ تبقى تلكم (البئر) لذاك اليهودي يُساوم فيها المسلمين, ويَسْتَذِلُّهُمْ ويَتَرَفّعُ عليهم مقابل ثمنٍ, حتى يَسْتَقُوا ويشربوا منها, فأراح عثمان المسلمين, أراحهم من ذلك التَّسَلُّط فاشترى البئر من ماله, وجعلها لكلِّ المسلمين,

فَيَا لَيْتَنَا: تَتَحَرَّكُ قلوبنا؛ فنقتدي بأولئك الرجال في العمل للدين, وإعلاء كلمته ونصرة المسلمين, نسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا ممَّنْ يَسْتَمِعُ القولَ فَيَتَّبِعُ أَحْسَنَهُ, أقول قولي هذا وأستغفر الله...

 

[1] - انظر:"فتح الباري"(7/188).

[2] - "فتح الباري"(7/59).

[3] - "الخلفاء الراشدون"لعبد الوهاب النجار(ص:197).

[4] - "الإصابة"للحافظ ابن حجر(2/455).

[5] - "الفتح"(7/53).

[6] - انظر:"فتح الباري"(7/55).

[7] - "سير الخلفاء الراشدين"للحافظ الذهبي(ص:155).

[8] - "البداية"للحافظ ابن كثير(7/161).

[9] - "البداية"(7/174).

[10] - "الخلفاء الراشدون"لعبد الوهاب النجار(ص:197).

[11] - "صحيح موارد الظمآن"(رقم:1843).

[12] - "صحيح الموارد"(رقم:1845).

[13] - "الفتح" (7/54).

[14] - "الخلفاء الراشدون"لعبد الوهاب النجار(ص:197).

[15] - "صحيح الموارد"(رقم:1845).

[16] - "سير الخلفاء الراشدين"للحافظ الذهبي(ص:153).

[17] - "الخلفاء الراشدون"لعبد الوهاب النجار(ص:197).

[18] - "صحيح الموارد"(رقم:1845).

 


 

إتصل بنا المرأة المسلمةصوتياتخطب منبريةنافذة على الواقع  وهران وضواحيهاالتعريف بالموقعالصفحة الرئيسة 


يسمح من الاستفادة من محتوى الموقع لأغراض علمية ودعوية ، على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع
www.Minbarwahran.net