بسم الله الرحمٰن الرحيم
عرفها أبو عببيد عبد الله ابن عبد
العزيز البكري في كتابه"المسالك والممالك" الذي ألفه حوالي
سنة460هـ-1067م. فقال: "قلعة هوارة ويسمونها تسقدالت وهي قلعة في
جبل لها ثمار ومزارع وتحت هذه القلعة يجري نهر() سيرات وهو النهر الذي يسقى به فحص
سيرات, وطول الفحص نحو أربعين ميلا. ليس منه شيء إلا يناله ماء هذا
النهر إلا أنه اليوم غامر غير عامر, ولاء أهل لأن الخوف أجلى أهله
وفي ساحل هذا الفحص مدينة أرزاو, وهي مدينة رومية خالية, فيها آثار
عظيمة للأول باقية, يحار من دخل فيها لكثرة عجائبها, وبقرب مدينة
أرزاو جبل كبير, فيه قلاع ثلاث مسورة رباط يقصد إليه, وفي هذا
الجبل معدن للحديد والزئبق...إلى أن يقول...وبين مدينة أرزاو هذه
ووهران أربعون ميلاً"اهـ كلام البكري.
كما عرفها الإدريسي في كتابه:"نزهة
المشتاق في اختراق الآفاق" الذي ألفه حوالي سنة548هـ, الموافق
لسنة1154م, فقال:" ومن طرف مشانة إلى مرسى أرزاو 18 ميلا, وهي قرية
كبيرة تجلب إليها الحنطة فيسير بها التجار ويحملونها إلى كثير من
البلاد".
فالبكري عرف أرزاو التي بنيت على
أنقاض المدينة الأثرية التي لا زالت تحتفظ بآثار الفنيقيين
والرومان, وهي المعروفة الآن ببطيوة, أما الشريف الإدريسي فقد عرف
بمرساها الذي كان يعرف دائما بالمرسى أو بمرسى أرزيو, وذلك في
العهد الإسلامي, وأدخل عليها التغيير بعد الاحتلال الفرنسي فقط,
فصاروا يطلقون اسم أرزيو على المرسى, وفرنسوا أرزاو وأطلقوا عليها
اسم(سانلو) الذي هو اسم قرية فرنسية بضواحي باريز.
أما الأصل في تسمية مدينة أرزيو فيقال
انه اسم بربري دخل عليه بعض التغيير, إذ كانت في عهد الرومان تسمى
المرفأ الكبير (Portus-Magnus)(بورتوص
مانيوس) في القرن السادس قبل المسيح ذكر الجغرافي اليوناني سيلاكس(Scylax)البلدة
وموقعها الحالي إلا أن اسمها إذ ذاك غامض, فكل ما يعرف عنها إذ ذاك
أنها كانت من المراكز التجارية في عهد سيرتا الشرقية وسيقا الغربية
الفنيقيتين, وقد اكتشف علماء الآثار مقبرة فنيقية وأواني خزف ومعمل
لتصبير الحوت, أما الآثار الرومانية فإن جلها الموجود الآن في متحف
وهران عثر عليها في أرزيو خصوصا الفسيفساء التي تمثل صور الألعاب
الرياضية كما لا زالت البلدة تحتفظ بكثير من البناءات والأسواق
التجارية والشوارع والحمامات وقنوات المياه.
أما بطيوة التي تغلب اسمها على أرزيو
حتى صار يطلق عليها الآن, فإن جماعة من قرية بطيوة الصنهاجية من
ريف المغرب أي شماله هاجروا إلى هذه الناحية واستقروا بها, واختلف
المؤرخون الذين اهتموا بدراسة هذه القرية في تاريخ نزوحهم إليها,
فمنهم من قال بأنهم وردوا عليها في عهد أبي الحسن المريني في منتصف
القرن الثامن الهجري, وذلك أن أبا الحسن المريني كان له أحد القواد
المشهورين يدعى محمد البطيوي, أقطع له الملك المذكور هذه القرية
وناحيتها خصوصا معدن الملح الذي كان بقربها-ولا زال-فجلب القائد
المذكور بعض أقاربه وأفراد عشيرته, ومنهم من ذكر أن أهل القرية أي
بطيوة لجأوا إلى الجزائر حوالي القرن العاشر الهجري وبعد أن سكنوا
مدينتي البرج()
ومزغران انتقلوا إلى بطيوة في عهد الباي محمد الكبير فاتح وهران
سنة1206هـ. وهذا قول باطل إذ عثرنا على وثائق تدل على بطلانه, وذلك
أن أحد علماء القرية يدعى الشيخ عمرو بن أحمد البطيوي السعيدي()
دفين مقبرة القرية القديمة(أي قبل الاحتلال الفرنسي) كان حيا في
أواخر القرن الحادي عشر الهجري حيث وجدنا بعض الكتب نسخها بخطه
سنة1085هـ وكثير من سكان القرية من سلالته, كما أخبرني الأستاذ
البحاثة محمد العابد الفاسي محافظ مكتبة القرويين أن أحد علماء
بطيوة الجزائرية له تأليف يشمل جزءين على طريقة إحياء علوم الدين
للغزالي وله فهرس ذكر فيه بعض أشياخه منهم ابن مريم المليثي
التلمساني صاحب"البستان في ذكر العلماء والأولياء بتلمسان" وهو من
علماء أوائل القرن الحادي عشر فتاريخ نزوح سكان القرية يظهرانه كان
بعد استيلاء الإسبان على مليلية وسبتة, بقي اتصال القرية الجزائرية
بقبيلة بني سعيد بريف المغرب متواصلا طيلة هذه القرون الأربعة, وقد
كانت للقرية أهمية في العهد التركي حيث اتخذت قاعدة لولي عهد باي
وهران, وبنى فيها الأتراك مسجدا جامعا- لا زال إلى وقتنا هذا-وكانت
بها محكمة رئيسية للقاضي وكان من قضاتها المتأخرين السيد أبو
العباس أحمد بن الطاهر, ذكره القاضي محمود ابن حواء في مجموع ألفه
مسلم بن عبد القادر الحميري()
كاتب بايات وهران توجد منه مخطوطة بالمكتبة الوطنية(بخط محمد ابن
حواء المذكور نسخ سنة1237هـ). بالجزائر تحت رقم893 جمع فيه محمود
ابن حواء بعض القصائد لمسلم بن عبد القادر المذكور وسماه"نظم
الجواهر في سلك البصائر" وعندما ذكر بعض القصائد للمؤلف المذكور
وتعرض للحديث عمه شرحها قال"ومنهم الفاضل الجليل الجامع بين كل
تعظيم وتبجيل ذي المكارم والمفاخر أبي العباس أحمد بن الطاهر وهو
الذي شرح العينية(العينية في الغزل المتقاربة في الأصداف الدرية)
وقال في موضع آخر("وقد شرحها-أي العينية المذكورة-بعض العلماء وهو
الأديب أبو العباس أحمد بن الطاهر قاضي أرزيو سنة1237هـ") والقاضي
أحمد بن الطاهر هذا هو الذي أخذ عنه الأمير عبد القادر في شبابه
بأرزيو إذ كان الأمير على عادة طلبة ذلك العهد يسافر جلهم لقراءة
القرآن أو العلوم بالنواحي البعيدة عن أهلهم وكان طلبة تلك النواحي
يسافرون لطلب العلم وحفظ القرآن إلى ناحية الغرابة-بين سيق وأرزيو-وأرزيو,
بقيت هذه العادة سارية المفعول إلى زماننا هذا, رغم اندثار جل
المعاهد التي كان يحفظ فيها القرآن ويدرس العلم, كما كانت عادة
سكان غريس-إلى وقت قريب في الخمسينات-الانتقال إلى ناحية الغرابة
المذكورة حيث توجد المروج فيعزبون فيها ببقرهم وكثيرا ما يرافقهم
أولادهم للالتحاق بمعاهد الناحية والأمير عبد القادر قرأ في بعض
هذه المعاهد يعرف منها معهدان"أهل محمد" و"الرحامنة" لا زال إلى
يومنا هذا. وفي معهد الرحامنة لا زالت أسرة الفقيه الذي قرأ عليه
الأمير القرآن وقد ذهب إليه لما كان بدمشق, وأقام بجواره مدة, وله
معه حكايات, وللفقيه المذكور منظومة في السهو, نظمها باللغة
الدارجة, لا زال أحفاده يحفظونها ويتناقلونها ولد عن والد, ثم
التحق الأمير بأرزيو(بطيوة الحالية) فأخذ عن قاضيها أبي العباس
أحمد بن الطاهر المتخرج من القرويين, وشاءت الأقدار أنه لما تولى
الأمير المملكة ونقض الجنرال تريزيل معاهدة دو ميشال المبرمة
سنة1834 منع الأمير كل اتصال أو معاملة تجارية مع الجيش الفرنسي
المرابط بوهران, وكانت الحراسة شديدة على الطرق المؤدية لوهران
وذات ليلة ألقى الحرس القبض على جماعة تسوق أغناما, وجدوهم من
أقارب القاضي أحمد بن الطاهر, فحملوه المسؤولية()
ونقلوه إلى معسكر حيث اتهم بموالاة الفرنسيين لخبر يطول فحكم عليه
بالإعدام ونفذ فيه الحكم, قيل أن الأمير حاول أن يستبدل حكم
الإعدام بغرامة مالية ثقيلة, إلا أنه نظرا للظروف الحرجة التي كانت
تجتازها البلاد حينئذ ضرب المثل لردع البقية, وقد ذكر هذه القضية
صاحب"تحفة الزائر" كما ذكرها بمزيد من التفصيل الجنرال بواي (Boyer)
الذي عين قائد حامية وهران إذ ذاك وغيرهما خصوصا المؤرخين
الفرنسيين()
.
قسم الفرنسيون بعد الاحتلال أرزيو إلى
قسمين القسم الأهلي الذي بني على أنقاض المدينة الأثرية وكان عليه
وحده يطلق اسم أرزيو عند الجغرافيين والمؤرخين القدامى والمتأخرين
إلى عهد الاحتلال الفرنسي, وأعطوا اسم السكان للمكان فسموه دوار
بطيوة, والقسم الثاني الذي بنوه مسامتا للقرية الأصلية أطلقوا عليه
كما ذكرنا اسما فرنسيا وهو سانلو (St
Leu)
إلا أن المسلمين حافظوا على اسم أرزيو وصاروا يطلقونه على القرية,
ولم يلتفتوا إلى الرسميات, ولما أطلق الفرنسيون اسم أرزيو على
المرسى صار السكان يسمونها أرزيو الجديدة والقرية الأثرية أرزيو
القديمة إلى زماننا هذا, أما سكان البلدتين فلا زالوا يطلقون اسم
أرزيو على قرية بطيوة واسم المرسى على أرزيو الحالية()
كأن لم يقع أي تغيير.
كان لسكان بطيوة صلة مع أقاربهم
بالمغرب والهجرة بين البلدين لم تنقطع, وقد حافظ الكثير منهم على
أراضيهم ومساكنهم ومصاهراتهم, وإن معظم سكان القرية هنا يتحدثون
بالبربرية خصوصا الكبار منهم إلى يومنا هذا, كما
احتفظوه على عوائدهم في
الولاتيم والعادات والتقاليد, وقد تعرض لتحليل سكان هذه
القرية البطيويين كثير من كبار الكتاب الفرنسيين المعتنين
بالدراسات البربرية, منهم س.بيارناي (
S.Biarnay)
في تأليفه:"دراسة لهجة بطيوة سكان أرزيو القديم" (طبع جوردان
الجزائر1911)وبربريقجير (Berbrugger)في
كتابه"الآثار بأرزيو القديمة"بالمجلة الإفريقية الجزء الخامس
والسابع ثم أحدثت في الثلاثينات من القرن الجاري المسيحي إدارة
خاصة للتنقيب على الآثار في نفس المكان وكانت على رأسها الكاتبة
الروسية الشهيرة في ميدان الآثار الرومانية والفنيقية مالقا موريس
قانسان(Malva
Maurice-Vincent
)وقد بدأت نتيجة عملها بنشر سلسلة مقالات في المجلة الإفريقية
سنة1935, وقد أحدثت الكاتبة بمساعدة زوجها الطيب الفرنسي بوهران
موريس قانسان
(Maurice-Vincent)متحفا
بنفس القرية وقد كان يتردد عليها كبار الكتاب وعلماء الآثار
الجامعيين من الفرنسيين والأجانب, وبقي عملها مستمرا إلى أن استقلت
البلاد, وبقوا بها ما يقرب من سنة, ثم تكلفت بالمحل إدارة الآثار
بالجزائر هذه فقرات تتعلق بتاريخ هذه القرية ذكرناها بإيجاز.
ولنرجع إلى الحديث عن الخلاف الذي طرأ
في النطق بها, فإن الجغرافيين القدامى كالبكري والإدريسي نطقا بها
أرزاو بفتح الزاي وسكون الواو, أما بقية الكتاب المسلمين فكانوا
ينطقون بها أرزيو بكسر الزاي وسكون الواو ومنهم المؤرخ أبو راس
الناصري(1165-1237هـ)فقد ذكرها في معرض حديثه عن مصير اللاجئين
الأندلسيين الذين لجأوا إلى الجزائر بعد كارثة سنة1018هـ, ونزلوا
بمرسى أرزيو, كما ذكرها الأمير عبد القادر في معاهدته مع دو ميشال
المؤرخة في فيفري1834, فقد اتفق في هذه المعاهدة أن تكون مرسى
أرزيو هي مقر الصادرات والواردات من الحبوب كما ذكر صاحب"الثغر
الجماني في ابتسام الثغر الوهراني" بأن إبراهيم قائد جيش الباي
محمد بن عثمان وصهره كان بأرزيو قبل احتلال وهران سنة1206هـ.
وقد غير اسمها الفرنسيون فسموها بعد
الاحتلال أرزو أي بضم الزاي رغم أن الكاتب دو صلان(De
Slane)
الذي ترجم "المسالك والممالك" للبكري رسمها كما كانت في الأصل أي
أرزاو, وقيل إن هذا التغيير طرأ على هذا الاسم بسبب تأليف القسيس
الانكليزي شاو الذي أقام سنوات بالجزائر قبل الاحتلال بنحو
القرن....حافظ السكان المسلمون على النطق بها كما نطق بها كتابهم
في العهد الإسلامي كما حافظوا على تسمية القرية الأثرية أرزيو
القديم, وأخيرا تغلب اسم بطيوة عليها وأهمل الاسم الفرنسي.
ولنرجع إلى ذكر نبذة من تاريخ هذه
البلدة كانت أرزيو أي المرسى مركزا هاما لأسطول الموحدين ثم لعبت
أدوارا في عهد دولة بني زيان الذين اتخذوها مرسى للواردات
والصادرات التي كان من أهمها الحبوب والمواشي والملح الذي يستخرج
من معدن قريب منها حتى عرفت بمرسى بني زيان, وفي العهد التركي رغم
قربها من وهران التي كانت تحت حكم الإسبان فإنها حافظت على
استقلالها, وقد ساهم أسطولها في الدفاع عن مستغانم التي هاجمها
الكنت دالكادوت (D'Alcadante)والي
وهران وصديق شارلكان الحميم حاول الكنت دالكادوت احتلال مستغانم
مرتين, وفي الثالثة لقي فيها حتفه(),
وخسر تسعة عشر ألف جندي نصفهم قتيل والنصف الآخر أسير, كما امتاز
سكان هذه الناحية بعدم خضوعهم للإسبان طيلة الثلاثة قرون التي بقي
فيها الإسبان بمدينة وهران وامتد نفوذهم إلى عدة نواحي وقد سجلت
هذه البلدة في أول عهد الاحتلال الفرنسي المعركة الخالدة التي
خاضها الأمير عبد القادر مع الجنرال تريزيل المشهورة في كتب
التاريخ بواقعة وادي المقطع, (وقد اكتشفت مقبرة الشهداء منذ سنوات
على حافة الوادي), المؤرخون الفرنسيون وعلى رأسهم الوالي العام
بالجزائر متفقون أن الجنرال تريزيل هو الذي أداه غروره وطموحه إلى
تحدي الأمير بمجرد ما عين قائدا على وهران خلفا لدو ميشال الذي
أبرم المعاهدة مع الأمير في فبراير1834 لخبر يطول, ولما خاض أول
معركة بنواحي سيق دامت ثلاثة أيام تحقق أن استخفافه بجيش الأمير
خلاف ما كان يتصوره فاختار طريق الانسحاب إلى مدينة أرزيو, وجعل
طريقه على وادي المقطع فكانت الكارثة التي خسر فيها تريزيل كل
عتاده ونحو300قتيل ووقع الهلع في الباقي ففروا عراة
هشاة إلى أرزيو والأمير وراءهم إلى أن وصل بهم إلى أبواب
المدينة, وقد اتفق جل مؤرخي هذه الواقعة أن الأمير لو أراد لدخل
البلدة ولاستسلم تريزيل وبقية جنده إذ لما وصلوا منهزمين أرسلوا
إلى وهران ليبعثوا لهم باخرة ينتقلون عليها ورفضوا الذهاب مشاة
والمسافة قصيرة-ولتجنب الفضيحة أرسل إليهم رائد مشهور ليقنعهم في
صالح سمعة فيالقهم, أما الجنرال تريزيل فلم يسعه إلا الاعتراف
بخطيئته وبغلطاته وهزيمته.
هذه صفحات من هذه الناحية التي شاءت
لها الأقدار أن تصبح بين عشية وضحاها مركزا لمنطقة صناعية عالمية,
وكل ما ننتظره, هو أن لا يتسرع بعض الجهلة إلى إنشاء أسماء لبعض
القرى لا صلة لها بالواقع التاريخي كالقرية القريبة من هذه المنطقة
التي أطلقوا عليها اسم مرسى الحجاج, وكان الفرنسيون يطلقون عليها
اسم مرسى الدجاج (Port-aux-Poules)-وهي
بين وادي المقطع وبطيوة كانت من المصايف المشهورة-وبعد الاستقلال
ارتجل بعض المسؤولين المحليين اسم الحجاج بدلا من الدجاج إلا أنه
لم يقف عند اختياره اسما جديدا لم يعهد من قبل, بل أراد أن يظهر
معلومات جديدة في اللغة, فلما كانت الكلمة باللغة الفرنسية يزاد في
آخرها سين للدلالة على الجمع, فزيد نفس الحرف-أي سين- في آخر
الكلمة العربية لنفس الدلالة إذ صيغة الجمع غير كافية فأصبحت:"مرسى
الحجاجس" وقد كتبت بأحرف غليظة في مدخل القرية ورغم أنها مكتوبة
بالفرنسية وبالعربية إلا أن سين آخر الحجاج حير قراء العربية أما
قراء الفرنسية فإنهم لم يجدوا في الكلمة ما يحيرهم.