الصفحة الرئيسية
ركن التراث  
القرآن و علومه
الحديث و علومه
العقيدة     
المنهاج       
الفقه و أصوله    
تزكية النفوس    
التاريخ والسير  
  اللغة و الأدب  
 أفكار هدامة   
متفرقات     

اعتداءُ اليهود في القدس

 مصداقُ حديث

 للأستاذ أبي يَعْلَى الزَّوَاوِي (رحمه الله)

المصدر:  مجلة"الفتح", العدد(173):الخميس12جمادى الآخرة1348هـ-14نوفمبر1929م, (ص:6).[مجلد السنة 4/ص:358]

 


 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْم

(كتبت الجرائد العربية والإفرنكية في فتنة اليهود واعتدائهم علينا في بيت المقدس, إِذْ أبى المسلمون أن يعملوا مع اليهود بالمثَل العامي"اضربه على التبن ينسى الشعير" والمعنى أنهم تساهلوا مع اليهود في بيت المقدس, وتركوهم يبكون ويَنْدُبُونَ حَالَهُمْ وَمُلْكَهُمْ الْمُمَزَّقَ كُلَّ مُمَزَّقٍ,

واتخذوا مكانًا هنالك فَسَمَّوْهُ الْمَبْكَى, وهو محلٌّ ربط فيه النبي(صلى الله عليه وسلم) البُرَاقَ ليلة الإسراء, فكانت نتيجة هذا التساهل والتسامح الإسلامي خسيسة سيئة والنتيجة تتبع أخسّ المقدمتين, وكانت المقدمة الصهيونية منذ نحو ربع قرن والمقدمة الثانية المشؤومة تصريح "بلفور" الوزير الانكليزي في أثناء الحرب الكبرى العامة, يَعِدُ اليهود بفلسطين وطنا يهوديا, وهذه أخس وألعن المقدمتين ثم مؤتمر اليهود في زوريخ بسويسرة, فاتقدت نيران الفتنة فكان ما كان مما سمع به الخاص و العام؛ وكتبت فيه الجرائد كما ذكرنا.

ولما كنت ممن يكتب في الجرائد منذ أمدٍ بعيد, وكانت كتابتي في شؤون الديانة, في غالب الأحيان, وكانت هذه القضية من تلك الشؤون الدينية, فلا بد أن أكتب ولو شيئًا قليلا مُدلِيا بدلوي بين الدلاء, فأقول:

كنت مكتفيا بما كتب الإخوان أرباب الجرائد عمومًا وصديقنا صاحب جريدة"الفتح" خصوصًا, إذْ كلُّهُمْ حارث وكُلُّهُمْ همَّام.

ولكني لما وقفت على ما كتب المسيو"أندري سرفي" رئيس قلم التحرير في جريدة"البريس ليبر" الإفرنسية (المطبوعات الحرة) وقد كاد أن يوفي المسألة حقها إِذِ استوعب مبتدأها وخبرها, وبقي علينا أن نذكر له مآلها, ولهذا عَنَّ لي أن أخاطبه بالخصوص وغيره بالعموم قائلاً:

إن أعمال الصهيونيين التي شجعها الوزير بلفور مما يؤول إلى مصداق الحديث الثابت في صحيح البخاري ولفظه بالحرف: "حدثنا الحكم بن نافع أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرنا سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: يقاتلكم اليهود فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ...الخ".

فهذا الذي يبحث عنه الصهيونيون المؤيدون بالوزير بلفور, ويصدق عليهم أيضًا المثل"كالباحث على حَتْفِهِ بِظلْفِهِ" وبالجملة لو التزم اليهود الأدب وساروا على القواعد القديمة لكان خيرًا لهم

وأقوم, وهم لا ينكرون معاملة الحكومات الإسلامية بالعدل والإحسان من عهد الخلفاء الراشدين إلى ما قبل جمعية صهيون, ولكنهم يَدْأَبُونَ على العمل [في] الخفاء والغش. 

وإلى القراء ما ثبت أيضًا في صحيح البخاري "باب قول النبي(صلى الله عليه وسلم) يستجاب لنا في اليهود ولا يستجاب لهم فينا" : عن عائشة رضي الله عنها أن اليهود أتوا إلى النبي(صلى الله عليه وسلم) فقالوا: السام عليك. قال: وعليكم. قالت عائشة: وعليكم, ولعنكم الله وغضب عليكم. فقال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): مهلاً عليك يا عائشة, عليك بالرفق, وإياك والعنف أو الفحش. قالت: أو لم تسمع ما قالوا؟ قال: أو لم تسمعي ما قلتُ؟ رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم فيَّ"اﻫ .

 فليتأمل العارفون والمنصفون في هذا الحديث العجيب والخبر الغريب وبه كفاية لذوي الألباب.

"الجزائر"   "الزواوي".)

 


إتصل بنا المرأة المسلمةصوتياتخطب منبريةنافذة على الواقع  وهران وضواحيهاالتعريف بالموقعالصفحة الرئيسة 


يسمح من الاستفادة من محتوى الموقع لأغراض علمية ودعوية ، على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع

www.Minbarwahran.net